نحو النور

أجمل الاحلام لم نحلمها بعد .. وأجمل الايام لم نعشها بعد

السبت,آذار 01, 2008


 
دار حوار ساخن بيني وبين أخي وأحد أصدقائي
الذين كنت أثق كثير في رجاحة عقلهم
وسلامة تفكيرهم
وقوة بصيرتهم
كان الحوار متركزا على شكل الدولة
تلك التي يتمناها كل منا
وعن الديمقراطية التي نحلم بها
وعن العلاقة بين الدين والسياسة
وكان الحوار مليئاً بالهجوم والاتهامات
كان الحوار عصبياً
متشنجاً
متوتراً
لذا فإنه انتهى بالسكتة القلبية
 
للأسف كانت الاختلافات عميقة عن شكل تطبيق الشريعة
فانا مقتنع أن الشريعة الإسلامية ليست شيئاً جامداً
ولا شيئاً مجرداً
فالشريعة نظام متكامل للحياة
وشكل كامل للدولة
وقواعد منظمة للحياة
تحكم بين الناس بالعدل
وتقيم الموازين القسط
وتحقق العدالة السماوية
وتحكم بشرع الله في الأرض
 
فالحياة من خلال الشريعة الإسلامية
هي تنظيم لعلاقات المسلمين
في حياتهم
ومعاملاتهم
وتصرفاتهم
 
والدولة الإسلامية من خلال الشريعة
تطبق حدود الله
تحكم بين الخير والشر
تفصل بين الحق والظلم
وتعاقب البشر على أخطائهم الظاهرة
وذنوبهم التي يجاهرون بها
وتفصل في نزاعاتهم
وتعطي لكل ذي حق حقه
 
الخلاصة أن الشريعة الإسلامية
يمكن أن تفرز
دولة إسلامية مدنية وسطية
 
إسلامية
 تحكم بكتاب الله وسنه سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
 تحلل ما حلل الله وتحرم ما حرم الله دون مواربة
 
مدنية
تتوافر لها كل أسباب التقدم والرقي
تتوافر لها سبل الحياة الحديثة
تحكمها القوانين المدنية المكملة
بها نظام للحكم يسير مصالح الناس في إطار مؤسسي
 
وسطية
 دون تشدد وبغير تساهل
 
لكن مشكلتنا تكمن في السطحية التي تتعامل بها عقولنا مع الموضوع
فالأصل أننا دعاه ولسنا قضاه
وأننا محكومين ولسنا حاكمين
وان الشريعة الإسلامية بها مرونة كبيرة يمكن أن تطبق من خلالها
وهناك مشكلة أكبر ألا وهي التعصب لأفكارنا
وذبح الآخر
فنحن عندما نختلف نغتال بعضنا البعض فكرياً
ونصادر الآراء
 
رغم أن ديننا يدعو إلى التفكير
وإعمال العقل
وتحكيم المنطق
 ولكن عند الحديث عن الشريعة الإسلامية
يصبح التعصب حاضرا وبقوة ودون منطق أو برهان
وكأن من يتحدث عن شكل التطبيق ينكر تطبيق الشريعة من الأساس
وهو أمر غريب
 
أما عن ديمقراطية الإسلام فلنا عودة إن شاء الله
 إن كان في العمر بقيه