نحو النور

أجمل الاحلام لم نحلمها بعد .. وأجمل الايام لم نعشها بعد

الأحد,تشرين الأول 28, 2007


 

إن ما رأيته من نجاح جماهيري منقطع النظير في المؤتمر الذي نظمه حزب شباب مصر في مدينة السنبلاوين تحت عنوان " معا ضد التحركات المشبوهة لأقباط المهجر" ليشعرني بفخر واعتزاز كوني أنتمي لهذا الكيان الرائع الذي دائما ما يتصدى للمؤامرات والمكائد التي تتعرض لها مصر من الخارج والداخل على حد سواء وتمثل النجاح المدوي في حشد رهيب أتحدى أن تستطيع مجموعة من أحزاب المعارضة القديم منها والجديد أن تأتي بمثله .. فمنهج حزب شباب مصر بقيادة أستاذي العظيم أحمد عبد الهادي رئيس الحزب يمثل ثورة حقيقة في أساليب عمل المعارضة المصرية التي اعتادت على الخمول عقوداً طويلة فبدلا من البيانات والشجب والاستنكار وكتابة المقالات من المكاتب المكيفة اخترنا أن ننزل إلى الشارع لنتسلح برجل الشارع المصري الذي هو اكبر قوة وطاقة يمكن توجيهيها واستغلالها لصالح هذا الوطن.

جاء مؤتمر شباب مصر ليدعو كل المصريين على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية إلى تبني موقف موحد في مواجهة التحركات المشبوهة لهذه القلة الشاردة والتي خانت الوطن وباعت نفسها بالدولارات ومن أجل إحباط مخططاتهم الصهيونية فهذا العدلي ابادير وهذا الكميل حليم هم من دعوا شارون من قبل لإنقاذ الأقباط  فبماذا نصفهم أقل من الخيانة ؟ وكيف يستمع إلى تخاريف هؤلاء الخونة اللذين تحالفوا مع الشيطان أي عاقل بعد ذلك .. وكيف يتعجبون من مطالبنا بتجريدهم من الجنسية المصرية التي هي شرف كبير لنا جميعا ووسام على صدورنا ليذهبوا إلى الجحيم ليحصلوا على جنسيته .. ليس هذا فحسب بل ونطالب أيضاً "بإعدامهم" بتهمة الخيانة العظمي والإضرار بالأمن القومي للبلاد .

أما سر نجاح شباب مصر دائما فيكمن في أنهم لم يعتادوا أن يرددا شعارات وعبارات فارغة بلا عمل حقيقي بل اعتدنا جميعا من خلال منهج شباب مصر الذي تعاهدنا على الاستمرار به أن نرد رداً عملياً على أمثال مرتزقة أقباط المهجر الذين يتطاولون على مصر ويشهرون بها لكي نرد كيدهم ونفند أكاذيبهم ونفضح خططهم بتحريض العالم ليلا نهارا على مصر ووصف شعبها الطيب بأوصاف قذرة ومهاجمة رموزها وأعلامها من أجل تحقيق مكاسب ملوثة.

لكن الغريب حقا هو انه وبعد هذا النجاح الرهيب الذي أصاب العديد من الأعداء بالصدمة والاصدقاء بالذهول وجدنا مراسل جريدة المصري اليوم الذي كان متواجدا بين الحشود يصف المؤتمر ظلماً وبهتاناً بالفاشل على صفحات جريدته .. فقط لان المنصة في المؤتمر تجرأت وهاجمتها على موقفها من المؤتمر وفتحها صفحاتها للقلة الشاردة من أقباط المهجر لكي يعربدوا فيها مع تجاهل متعمد وشبه تام للمؤتمر الجماهيري دون مبرر واضح .. كما وجدنا تجاهل كبير لنجاح المؤتمر من صحف مثل الدستور والبديل التي فتحت صفحاتها على مصراعيها أما وجهه نظر العملاء والخونة لترديد الأكاذيب واختلاق القصص وهو الأمر الذي جعل من الصعوبة بما كان تحديد من معنا ومن علينا !.

أما الأغرب من ذلك فهو موقف السيد محافظ الدقهلية بعدم حضور المؤتمر وهو أمر يدعو للتعجب فلقد وجدنا سيادة المحافظ غائبا عن حدث بهذا الحجم .. فهل هناك قضية اكبر واهم من الأمن القومي للوطن ؟ .. أليس المحافظ وزيراً في محافظته ويجب أن يكون مشاركا في مؤتمر بهذه القيمة؟ فما هو الأمر الأهم الذي كان يشغل سعادته عن الحضور؟ .. وأين كانت القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة؟ هل كانت جميعها في غيبوبة ؟ أم أننا كنا ننظم هذا المؤتمر في المريخ ونتحدث عن موضوعات تخص عالماً أخر؟ .. إنها سقطة لا تغتفر للسيد المحافظ و أجهزة المحافظة وقباداتها التي غابت عن هذا الحدث وهو أمر إن دل علي شيء فيدل على حجم الأمية السياسية لأصحاب المناصب الرفيعة في بلدنا ممن يسعون إلى الشهرة والتلميع فقط دون عمل جاد أو جهد ملموس.

وعلى النقيض تماما أحب أن أشيد بالموقف الوطني الرائع لقداسة البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في وقفته الجادة ضد أقباط المهجر ووصفه لهم بالخيانة وبأنهم قلة ليس لها أي وزن  ووصفه لمروجي حملة اضطهاد الأقباط بأنهم "مدعون" يتصورون أن الحرية تجعلهم يقولون ما يريدون علي خلاف الحقيقة رغم أن الحرية يجب أن تكون منضبطة ويتسم من يدعو إليها بالمسئولية وهي شهادة واضحة على رفض أقباط مصر الشرفاء لتخاريفهم .. كما أحيي الأقباط الوطنيين الذين تحدثوا في المؤتمر وعلى رأسهم الأستاذ إبراهيم نجيب الذي فند أكاذيبهم وأكد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعارات بل هي حقيقية ملموسة .. وأنا بدوري هنا أتسائل ألا تحدث مشاكل ومشاحنات بين المسلمين بعضهم بعضا وبين الأقباط بعضهم بعضا فما المانع أن تحدث هذه المشكلات بين المسلمين والأقباط ولماذا التفرقة في هذا الأمر خصوصاً ؟!.  

وأخيرا نؤكد أننا كشباب مصر اعتدنا على التصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد مصر في الداخل والخارج من خلال منابرنا وهذا قدرنا لأننا جزء من هذا الوطن مهمومين بقضاياه التي تمسنا جميعا دون فرق بين مسلم ومسيحي .. بين فقير وغني .. بين كبير وصغير .. فالكل في مركب واحد إن نجت نجونا جميعا .. وان غرقت هلكنا جميعا .. وهي حقيقة لا تقبل المزايدات الرخيصة.

 

صور من قلب الحدث