إلى متى سيظل التغيير في مصر هبه من السماء ?

كتبهاأحمد أبو القاسم ، في 6 سبتمبر 2007 الساعة: 16:26 م

عندما يدمن الشعب اليأس
وهو الصبر المغلف بالمستحيل
وعندما لا يثور
ولا يبحث عن حقوقه الضائعة
يبحث عن أي شيء ليتعلق به ولو قشة
من أجل التفريغ عن الكبت والقهر والظلم
 
عندما يعود شعب لعبادة الأصنام
وتقديسها
وتلقين تعاليمها للأجيال
يصبح أمامه عشرات السنين
 كي يخرج من الظلمات إلى النور
أوليس الصمت الرهيب الذي يلف أرجاء مصر رغم كل ما يحدث لهذا الشعب صنم يُعبد ؟
 
فمصر تلك الدولة ذات التاريخ العظيم والتي تحيا بلا حاضر
شعبها أصبح يحيا كالأموات
لا يشارك في تغيير واقعه ولا يملك الرغبة أصلا
فلم يذكر التاريخ سوى أنه شعب تتغير الظروف من حوله
ولا يتغير هو
 ولا يتزحزح أبداً
 
بلد الشيء الوحيد فيها الثابت
 هو النظام
أما المرتبات والحريات
 والتعليم والعادات
وغيرها …………
فهي جامدة كالصخر
تقاوم عوامل الزمن
ومتغيرات الماضي والحاضر
فقط يبقى النظام
ولا يذهب إلا في حالة واحدة فقط
هي غياب رأس النظام لأي سبب كان
 
إنها نفس الهموم منذ خمسون عاما أو يزيد
نفس السياسات
والإحباطات
والوجوه
لا شيء يتغير على الإطلاق
ومازال الشعب فاقدا لأدنى رغبات المقاومة
 
نفس الكذابون
والمرتشون
والمنافقون
والحاشية
والمنتفعون
 
إلى متى سيظل التغيير في مصر هبه من السماء
إلى متى سننتظر أن تهطل علينا الحرية من السماء
هل أصبحنا ضعفاء لهذه الدرجة
هل أصبحنا مجرد أشباح
 
أكتب بقهر لم أشعر له بمثيل
بعد أن هدأت العاصفة المدوية بشائعة مرض الرئيس
إن كانت بالأساس شائعة
ووجدت أن ما حدث أمر ليس بالهين على الإطلاق
كونه أثار تساؤلات لا محدودة عن المستقبل المجهول
فقد كشفت الأيام الماضية عن قلق وخوف رهيب من المستقبل
فلماذا نحمل كل هذا القلق على المستقبل
ونحن مشاركين في صنع المجهول
 
مرض الرئيس حتى وان كان مجرد شائعة
 رغم أنني أشك في كونها كذلك
أصبح مجرد الحديث عنه كأنه المستحيل بعينه
أفلا يمرض الرئيس
أليس بشرا
ألا تجري في شرايينه دماء مثل كل الناس
ألا تنخفض كفاءة أجهزته الحيوية كتطور طبيعي لعمره المتقدم
 
لماذا لا يحق للرئيس أن يمرض
ويحق للشعب أن يعلم
بل ولماذا لا يحق للشعب أن يكون هناك بديلا يرضى عنه أيضا
لماذا لا تكون لنا فرصة ولو مرة واحدة في اختيار من سيخلف الرئيس
أو على الأقل من خلال استفتاء شعبي تقوم به جهات محايدة
 
إنها حسابات السلطة
ومخططات الحاشية
وسيناريوهات ما بعد الرئيس
 
انه تحالف المال مع السلطة
وتحالف السلطة مع الشيطان
والشيطان هو أحد أحفاد إبليس
وإبليس لا يأتي من وراءه إلا الشر
 
إننا تحت مقصلة المجهول
لا ندرى من سيحكمنا غدا
وليس لنا الحق في القبول
أو حتى الرفض
فنحن مسيرين
وكأنه قدرنا أن نظل هكذا
شعبا بلا رأي
بلا صوت
بلا تأثير
 
شعبا ينفصل عن حكامه
وينفصلون عنه
لا يشعر به حكامه
ولا يشعرون به
وكأننا نسكن في بلدنا مفروشة
 
إن مصر هي البلد الوحيد بالعالم الذي تشعر فيه بالغربة
كما تشعر بها خارجه
بلد ليست ملكا لشعبها
خيراتها منهوبة
ثرواتها مسروقة
وكأننا تحت الوصاية
 
تحت الاحتلال
احتلال الفساد والفاسدين
النفاق والمنافقين
الحاشية وبلاطها
 وصبيانها ومريديها
 
فلماذا لا يترك الرئيس بصمة يذكرها له هذا الشعب رغم كل ما يعانيه
لماذا لا يختار لنا نائبا للرئيس يثق به الشعب
حتى نقضي على المجهول الذي مازلنا ننتظره حتى الآن
ونحقق أحلام أجيال من الشباب تحلم بمصر أفضل
مصر ملكا لهم
 
فهل يستجيب الرئيس
أم يستجيب القدر ؟
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “إلى متى سيظل التغيير في مصر هبه من السماء ?”

  1. الي الامام واتمني لك مزيد من التقدم يابو القاسم

    هشام عبدالصمد

  2. تم ادراج المدونة فى قسم المدونات المميزة

    رشح المدونات المميزة فى مدونة الشارع المصرى

    http://egypt-street.blogspot.com/

  3. ممتاز بس ربنا يستر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر