
شعرت بالألم الذي زحف إلى جسد أحمد
آآآآآآآآآه تلك .. هزت كياني
وزلزلتني
تخيلت الاهانة التي لاقاها
شعرت بالغضب العنيف ضد هؤلاء الكلاب
نعم أمن الدولة كلاب الحراسة .. وعبيد أسيادهم
هؤلاء لا يخافون الله
هذا إن كانوا يعلمون أن هناك الله من الأساس
فألهتهم هم من يضعون لهم النياشين ويصدرون بحقهم أوامر الترقيات
يا الله
كم كنت رحيماً بنا يا شرقاوي
لم تكن تسرد تفاصيل الاعتقال والتعذيب بتفاصيلها حتى لا تجرحنا
أو ربما حتى لا تشعر بمعاناة مضاعفة
لم تحكي لنا قصة الاغتيال مثلما حكاها أحمد في اعترافه لوائل عباس
(
سمعت كثيراً عن ظروف الاعتقال التي لم أمر بها من قبل
كنت أعتصر ألماً
كتبت منذ 7 سنوات عن الشباب وأمن الدولة
وكان الحديث محرماً آنذاك
لكن لم اكن اتخيل تلك البشاعة
كانت مفزعة
صادمة
مروعة
ثم بعد فترة قصيرة أتذكر التهديدات التي تعرض لها
إنها كانت تفوق طاقة البشر
كانت تهديدات شيطانية
عنيفة
وانتهت باعتقاله أكثر من مرة
أخرها انتهت منذ أيام
وكم جاءني صوته على الهاتف قوياً
صلباً
عنيداً
وأنا أحدثه بعد فترة انقطاع طالت
لكن والحمد لله لازال هو نفسه
نفس الطاقة
والحماس
والإصرار
فرغم كل شيء هو يعلم أننا باقون و أنهم سيذهبون للجحيم يوماً ما
وأتذكر وائل عباس والملاحقات التي تعرض لها
والمضايقات منذ سنوات وحتى الآن
حيث كان على حافة الاعتقال
بعد صداماته مع اللواء أحمد بهاء الدين
الذي عينوه محافظاً !!
رغم أنه كان يردد الأكاذيب
وكان يفتعل القصص الخيالية
وكان يوجه الاتهامات الجزافية
فهكذا تكافئ الداخلية أبنائها العاقين لمصر
أتذكر تقارير أمن الدولة التي كانت تأتي إلى البيت عندي
وأتذكر ثورة أبي وأمي
وانفعال أخي الضابط بعدما يخبره أحد زملائه الضباط بأمن الدولة
أنني في خطر
وأنه يجب أن أتوقف
وان صوت الشعب جريمة
وكم كنت أسخر أنا والشرقاوي من تلك التهديدات في البداية
لكنها تصاعدت حتى افترقنا
وتوقفت صوت الشعب رغماً عنا
وكم صدمت عندما بدأت صحيفة الصباح لفلسطينية إجراءات اعتمادي لدى
المركز الصحفي الدولي وا






























